ما يفصل بين الأرباح والخسائر هو بضعة نقرات تضغطها على لوحة المفاتيح ، عجيبة هي الحياة أليس كذلك؟
إذا وُفّقت لكتابة إعلان ناجحٍ لمنتجك فستتمكن بإذن الله وكرمه من تحقيق الأرباح ، وإذا تعثرت في الكتابة ففي الأغلب فإنك لن تحقق أي مبيعات أيضًا.
إن كانت الكتابة بهذه الأهمية فلا بد أن تسأل: كيف يمكنك ان تكتب إعلان عن منتج لتحقيق أكبر قدر من الأرباح؟
هذا ما سنستكشفه في هذه المقالة.
مكوّنات الإعلان الناجح
يحب الكتاب أن يتباهوا بقدراتهم الإبداعية على الكتابة وابتكار الأفكار الجديدة للإعلانات لكن في الواقع يمكن أن نقول أن للكتابة الناجحة قواعد واحدة لا تتغير.
الإعلانات الناجحة دائمًا ما تتكون من نفس العناصر والإعلانات التي لا تحقق نفس النجاح على الأرجح تكون أحد هذه العناصر ناقصة أو مفقودة.
النموذج الأشهر لكتابة الإعلانات هو AIDA Model أو نموذج AIDA (Attention, Interest, Desire, Action) باتباع هذا النموذج يمكنك كتابة مئات بل وآلاف الإعلانات الناجحة بإذن الله.
أولًا: جذب الانتباه Attention
إن الواحد منّا في هذا العصر يتعرض في اليوم الواحد إلى مئات بل وآلاف الإعلانات بشكل يومي ومتصل ، لذا فقدرتنا على التركيز أصبحت محدودة للغاية ، من الصعب أن نركز ومن السهل أن نفقد التركيز. لذا فمن أول عناصر الإعلان الناجح هو القدرة على جذب الانتباه.
الإعلان يجذب الانتباه من خلال عنوانه ، تقول الإحصائيات أن 8 من أصل 10 قراء يقرأون العنوان و2 من أصل 10 هم فقط من يكملون القراءة ، لذا فالعنوان الجيد يلعب دورًا محوريًا في تحويل القارئ من مجرد متفرج أو متصفح إلى حالة التركيز والاهتمام والفضول ليعرف ما يحتويه إعلانك.
كيف تكتب عنوانًا جيدًا؟
- الإيجاز
- استعمال الكلمات الرنّانة
- أعطِ وعدًا للقارئ
- أثر فضول القارئ
- استعمال الأرقام
- استعمال مقالات الListicles أو اللوائح (7 طرق لفقدان الوزن في 30 يوم)
ثانيًا: إثارة الاهتمام Interest
حسنًا لقد حصلت على انتباه القارئ ، لكن ما لم تثر اهتمامه فإن القارئ حتمًا لن يُكمل الإعلان. الدور الأساسي لكل جملة في الإعلان هو أن تحفز القارئ على أن يقرأ الجملة التي بعدها ، ولن تنجح في هذا إلا من خلال إثارة اهتمام القارئ طول الوقت.
كيف يمكنك إثارة اهتمام القارئ؟
من خلال السرد القصصي ، السرد القصصي الجيد يمكنه أن يجعل القارئ يكمل قراءة آلاف الكلمات بدون أن يشعر ، السرد القصصي في عالم الإعلانات يختلف كثيرًا عن عالم الروايات ، في عالم الروايات لديك متسع من الوقت والمساحة لتبني الشخصيات والحبكة والصراع ، لكن في عالم الإعلانات فكل ما تملكه هو بضعة سطور ، لذا فعليك أن تسرد فقط ما يهم القارئ.
كذلك فإن بناء التعاطف مع القارئ وفهم حالته الشعورية سيجعل القارئ مهتمًا في أن يكمل مقالتك ، أغلب الإعلانات تتعلق بالشركة أو المنتج فقط القليل منها من يهتم بالقارئ ومتطلباته ورغباته ، لذا فإن استطعت أن تصل إلى شعور القارئ وتبني معه التعاطف وتجعله يفكر أنك لا بد أنك “قرأت أفكاره” فإن هذا بكل تأكيد سيجعله مهتمًا في إكمال إعلانك والاهتمام بمنتجك.
ثالثًا: الرغبة Desire
في هذه المرحلة من الإعلان يبدأ دورك في ترغيب القارئ في منتجك أو خدمتك من خلال الحديث عن مميزاته وفوائده ولمس الوتر الحساس لدى العميل أو النقاط التي تهمه في منتجك أو خدماتك ، على سبيل المثال إن كان السعر من النقط التي تهم القارئ في منتجك فيمكنك الحديث عن أن سعر منتجك في متناول اليد أو أنه فرصة سانحة بالنسبة لأسعار السوق ، أو إن كانت الجودة هي العنصر الأهم فيمكنك الحديث عن مكوناته وخاماته وطرق تصنيعه.
دورك في هذه المرحلة هو تلميع منتجك بالتصريح أو بالتلميح وتوجيه القارئ واهتماماته إلى منتجك وخدماتك تأهيلًا له للمرحلة التالية حيث يقوم بشراء المنتج.
رابعًا: الفعل Action
نظريًا في هذه المرحلة يفترض أن يكون القارئ جاهزًا لشراء منتجك ، كل ما عليك هو أن تطلب منه صراحة شراء المنتج وتشجيعه على الشراء عن طريق عرض خصم لفترة زمنية محدودة على سبيل المثال أو عن طريق التلميح بأن “الأماكن محدودة”.
هذه هي مكونات الإعلان الناجح وما يفصل بين الإعلان الناجح أو الفاشل هو قدرة الإعلان على مخاطبة العميل بشكل صحيح في كل مرحلة من مراحل الإعلان.
خاتمة
نجاح الإعلان يعتمد بشكل أساسية على قدرتك على توظيف كل مرحلة من مراحل الإعلان لصالح منتجك وخدماتك وهذا لن يتم إلا عن طريق دراسة طريقة تفكير عميلك المستهدف وتفضيلاته.
حتى تتمكن من مخاطبة جمهورك بالشكل الأنسب عليك أن تدرس الجمهور وتحلل سلوكه وتفهم العوامل التي تؤثر في قراراته ، عندها ستتمكن من كتابة عنوان يجذب انتباهه وتستعمل أسلوب السرد القصصي وبناء التعاطف مع القارئ لجذب انتباهه وعرض مميزات منتجك للجمهور حتى يتمكن الجمهور في النهاية من شراء المنتج الذي تقوم بالترويج له.
هناك الكثير من التفاصيل التي تخص كتابة الإعلانات التي يمكنك تعلمها في الدورة ، هذه كانت مجرد نبذة عنها.